More

مراجعة Assassin’s Creed Chronicles: China

095355b81fb60ad4609fb31ac5a4ba3310d8ddce.jpg__940x420_q85_crop-smart_subject_location-895,466_upscale 

مراجعة Assassin’s Creed Chronicles: China


منذ إطلاق أول جزء لسلسلة Assassin’s Creed في عام 2007، وحتى قبل ذلك، كان هناك توقعات بنجاح مدوي للعبة بفضل أحداثها واسلوب اللعب الجديد الذي انتهجته العديد من الألعاب فيما بعد، وهو ما حدث بالفعل وسرعان ما أصبحت السلسلة الأكثر مبيعا في تاريخ الشركة متفوقة على نظيرتها التي أسرت قلوب اللاعبين لفترات طويلة Prince of Persia، هذا النجاح أدى لتوسع إصدارات السلسلة لتشمل الأجهزة المحمولة والهواتف الذكية، وبالرغم من أن بعض تلك الإصدارات لم يرقى لتطلعات اللاعبين، إلا أن Assassin’s Creed Chronicles: China تعد بمثابة تصحيح المسار للإصدارات الفرعية من السلسلة، ووسيلة جديدة لجذب المزيد من اللاعبين، خاصة أولئك الذين يفضلون الألعاب البسيطة والسريعة الغير متشعبة في الأحداث والتفاصيل.

ACE-V_10

في Chronicles  تمكنت شركة “يوبي سوفت” بأحترافية من تغيير أسلوب اللعب الرئيسي المتبع في السلسلة ليلائم ألعاب 2.5D بطريقة بسيطة وسهلة من خلال الأعتماد على نفس الأدوات والمعدات التي لطالما أشتهرت بها السلسلة ولكن مع تعديلات بسيطة تلائم التصميم الجديد للعبة، في بداية الأحداث يبدأ اللاعب في التعرف على ترسانة الأسلحة التي يمتلكها وطريقة الأستفادة منها في عالم Assassin’s Creed Chronicles بالشكل الذي يسمح له بالوصول إلى مبتغاه في أقل وقت وبسرعة تامة دون أن يتم كشف أمره.

قصة اللعبة تركز من البداية على الظروف الصعبة التي تمر بها جماعة الـAssassins في الصين، وكيف أوشكت تلك المنظمة على الأنهيار بسبب أزدياد نفوذ فرسان المعبد وفرض سيطرتهم على المنطقة بأكملها، تبدأ أحداث اللعبة بعودة “شاو جون” للصين عام 1526 ميلاديا، وهي اخر عضوة نشطة في منظمة الـAssassins الصينية، عادت بعد أن اكتسبت العديد من المهارات القتالية والأساليب المختلفة لتنفيذ مبتغاها بالأنتقام من سلالة “مينغ” التي بدأت تنهار مع عودتها، وبعكس الشخصية النسائية السابقة Aveline de Grandpré الشخصية الرئيسية في الإصدار الفرعي Assassin’s Creed 3: Liberation، تعد “شاو جون” أكثر ثقة بنفسها، تعلم جيدا ما ترغب بتحقيقه ولا تتأثر نهائيا بأي وجهات نظر خارجية، حتى تلك القادمة من أقرب الناس أليها، فبأستثناء نصائح معلمها “أزيو أرديتوري دي فرينزي” يصعب على “شاو” تبني أي وجهات نظر أخرى تدعو إلى نبذ العنف أو التوقف عن قتل فرسان المعبد.

السبب في الأضطهاد الذي تعاني منه الجماعة في الصين هو اشراف الديكتاتور “زانغ يونغ” على فرسان المعبد الذين تمكنوا من فرض سيطرتهم على الصين بشكل سري، “زانج” قام بتأسيس مجموعة من مستشاريه الشخصيين يعرفون بأسم “النمور” وهي المجموعة التي تمكنت من بسط نفوذها على الدولة الصينية، بما في ذلك الأمبراطور الذي يعتبره حيوانهم المدلل، على الجانب الأخر تحاول “شاو” أغتيال اعضاء تلك المنظمة بعد عودتها للصين لتحرير وطنها تحت قيادة الرئيس الجديد لجماعة الحشاشون “وانغ يانغ مينغ” مستغلة القطعة الأثرية الهامة التي اعطاها لها “أزيو” والتي ستجذب فرسان المعبد تجاهها بلا شك لمحاولة الأستيلاء عليها وأكتشاف الأسرار التي تتضمنها.

Assassins-Creed-Chronicles-China-369168-full

“عشاق AC لن يجدوا أي صعوبة في التأقلم مع هذا الجزء الذي استخدم جميع العناصر الأساسية في السلسلة وطوعها لخدمة البيئة الأفتراضية والمنظور الجديد الذي تنتهجه اللعبة”

من الوهلة الأولى سيعلم اللاعب أن اسلوب الأشتباك المباشر الذي أتبعه في الماضي في ألعاب Assassin’s Creed المختلفة لن يناسب Chronicles بأي شكل من الأشكال، هناك أمكانية بالفعل للتفوق على خصومك من خلال مواجهتهم مباشرة في المراحل الأولية بالأعتماد على الأدوات التي تمتلكها، ولكن هنا سيتمكن اللاعب من قتل حارس او اثنين على أقصى تقدير، وبمرور الوقت تزداد قوة الحراس ويختلف عتادهم من شخص للأخر، ومواجهتهم في العلن في هذا الوقت يعني الأنتحار نظرا لأن اللعبة مصممة في الأساس للإعتماد على اسلوب التخفي والتسلل طوال الوقت والاشتباك مع الخصوم في لحظات محدودة للغاية، ولذلك لم يكن من المفاجيء أن تختفي مهارات “شاو” القتالية الخاصة بالأشتباكات المباشرة وتعتمد على حركتين فقط هي استخدام السيف في الضربات الخفيفة لإصابة أعدائك بأضرار محدودة ومن ثم الهرب والأختباء، أوالضربات القوية التي يمكنها إنهاء حياة خصمك بعد ضربتين أو ثلاثة على أقصى تقدير، ولكنها تبطء حركة اللاعب وتجعل دفاعاته شبه معدومه مما يتيح الفرصة لأي حارس أخر لإنهاء حياته في لمح البصر، كذلك يمكنها صد هجوم الأعداء إذا تمكن اللاعب من ضغط زر الدفاع في الوقت المناسب مع أمكانية التدحرج للجهة الأخرى للهجوم على العدو من الخلف.

هناك 4 أدوات أساسية يعتمد عليها اللاعب منذ بداية الأحداث وحتى نهايتها، بداية من السكاكين الطائرة التي يمكن استخدامها في إيجاد طرق جديدة تتيح لك عبور خصومك دون أن يلاحظوا وجودك، ومرورا بخيار مميز مخصص لتشتيت الأنتباه اشتهرت به بعض إصدارات السلسلة السابقة وهو خيار Whistle عن طريق إصدار أصوات اثناء التخفي لأجبار الخصم على ترك منطقة تمركزه والبحث عن مصدر الصوت، في الوقت الذي يستغل فيه اللاعب الموقف للأنقضاض على عدوه وإنهاء حياته، هناك أيضا القدرة على استخدام الـFirecrackers لإصابة خصمك بصدمة مؤقته تمكنك من الخروج من مخبأئك وإنهاء حياته قبل أن يتمكن من أحداث ضجة، جنبا إلى جنب مع ميزة Noise Dart التي تساعد اللاعب في أغتيال خصومه عن بعد سواء من الأعلى أو الاسفل.

عشاق سلسلة AC لن يجدوا أي صعوبة في التأقلم مع هذا الجزء الذي استخدم جميع العناصر الأساسية في السلسلة وطوعها لخدمة البيئة الأفتراضية والمنظور الجديد الذي تنتهجه اللعبة، بمعنى أخر، طوال مشوارك الحافل بالمخاطر ستجد أكوام القش والخزائن الفارغة التي تستخدم في التخفي، الأبراج العالية التي تستخدم لكشف المنطقة عن طريق ميزة Eagle Vision، تسلق الحوائط والجدران المختلفة، التخفي وسط المارة لعبور الحراس دون أن يتم كشف أمرك، معظم أساليب اللعب الأساسية توافرت في هذا الجزء بطريقة مميزة تلائم بيئة اللعبة وطريقة تصميمها، جنبا إلى جنب مع وجود مجموعة من الأدوات التي تشق طريقها للسلسلة لأول مرة أو تعود بعد فترة من الغياب، مثل مهارة “شاو” في القضاء على خصومها باستخدام الشفرة المخفية في حذائها هذه المرة، نعم فجميع إنهاءت “شاو” تتم بقدميها فقط، أو ميزة Helix التي تتيح للاعب الفرصة للتنقل من منطقة لأخرى بسرعة كبيرة امام أعين أعدائه دون أن يلاحظ احد وجوده، كذلك تستخدم في الإنهاءات للقضاء على أحد الحراس بسرعة كبيرة دون أن ينتبه أي شخص لما يحدث ، وبعد مرور فترة زمنية تقدر بساعتين، يبدأ اللاعب في أكتساب مهارات جديدة مألوفة من اجزاء اللعبة السابقة، كقتل الأعداء اثناء الركض أو القفز من الأعلى.

مهارات “شاو” القتالية تزداد مرونة وقوة بمرور الوقت في ظل تلقيها لتدريبات قاسية من معلمها “أزيو” بطل الجزء الثاني والذي ألتقى بها بعد مرور عامين على أحداث الفيلم القصير Assassin’s Creed: Embers بهدف مساعدتها على الأنتقام من فرسان المعبد وإعادة السيطرة لجماعة “الحشاشون” داخل الصين مرة اخرى، وإذا كنت تعتقد أنك ستسعيد ذكرياتك مع “أزيو” فأنت مخطيء، فوجود الشخصية مقتصر على تعليمك مجموعة من المهارات القتالية في كل مرة تواجه حارس من نوع مختلف، أو موقف يصعب عبوره بالطرق الأعتيادية، وكذلك نفس الحال مع باقي الشخصيات الأفتراضية التي تتفاعل مع اللاعب عن طريق الأداء الصوتي فقط، مع عرض مجموعة من الأعمال والتصميمات الفنية كشاشات تحميل بين المراحل المختلفة وبعضها البعض.

ACC_paravent4_670

“بسبب تصميم الخرائط الضخم والمتنوع ووجود مهمات فرعية بجانب المهمات الأساسية، لن يكون من الصعب على أي شخص إعادة اللعبة أكثر من مرة لإنتهاج أساليب مختلفة في القضاء على خصومه، أو جمع المقتنيات الخاصة بجهاز الأنيموس، أو أستكشاف الطرق السرية التي لم تسنح له فرصة استكشافها أول مرة.”

شخصيا أعتقدت في البداية أن اللعبة ستكون نسخة محسنة من ألعاب السلسلة المحمولة التي صدرت للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، ولكني تفاجأت بالتنوع والمجهود المبذول في تطويرها، فكل فصل يمتاز بتنوعه في التصميم والطرق التي يسلكها اللاعب للتعامل مع خصومه، والأعداء الذين يزدادون قوة بمرور الوقت، بأختصار شديد، طوال عمر القصة ستجد اللعبة توفر مميزات جديدة في كل مرحلة مع وجود مقتنيات عديدة يساعد جمعها في فهم الأحداث بطريقة افض لعن طريق قاعدة البيانات الخاصة بجهاز الأنيموس، أو من خلال الملفات السرية الخبأة بعناية في البيئة الإفتراضية.

كل مرحلة من مراحل اللعبة يمكن إنهائها في مدة زمنية تقدر بـ30 إلى 40 دقيقة بحسب اسلوب لعب المستخدم ومستوى الصعوبة، فاللعبة تمتلك 3 مستويات صعوبة أساسية، وفي كل فصل يحصل اللاعب على مجموعة من النقاط تزداد كلما التزم بأسلوب التخفي والتسلل دون أن يتم أكتشاف أمره، وتقل تلك النقاط إذا تم كشف اللاعب أو تمت إصابته من قبل أعداءه، وبناء على تلك النقاط يمكن فتح المزيد من الأدوات والمعدات المميزة، بمعنى أخر، فاللعبة تقوم في بداية كل مرحلة بعرض نبذة عن الأحداث والسبب في قدوم “شاو” لهذه المنطقة، بعد ذلك يتم استعراض عدد النقاط المطلوبة للحصول على سلاح جديد أو تحسين اداء سلاح تملكه بالفعل بجانب عرض المهمات الفرعية وعددا لصناديق المتاحة للأستكشاف وملفات الأنيموس التي يمكن جمعها، وإذا لم تتمكن من تحقيق عدد النقاط المطلوب منك في كل مرحلة سيتوجب عليك الأنتظار لمرحلة اخرى للمحاولة من جديد، او إعادة تجربة هذا الفصل من البداية ومحاولة إنهائه كاملا دون كشف أمرك.

بسبب تصميم الخرائط الضخم والمتنوع ووجود مهمات فرعية بجانب المهمات الأساسية، لن يكون من الصعب على أي شخص إعادة اللعبة أكثر من مرة لإنتهاج أساليب مختلفة في القضاء على خصومه، أو جمع المقتنيات الخاصة بجهاز الأنيموس، أو أستكشاف الطرق السرية التي لم تسنح له فرصة استكشافها أول مرة.

وبالحديث عن تصميم البيئة الأفتراضية الضخم، خدمت المؤثرات البصرية اللعبة بطريقة ممتازة من خلال التصميمات الفنية الديناميكية المقتبسة من دولة الصين في القرن السادس عشر والألوان الزاهية والعناصر التي استخدمت لتساعد اللاعب في رحلته، فحركات الأعداء طبيعية للغاية ولا تختلف عن أي جزء أخر من السلسلة بالرغم من كون اللعبة مختصة برسوميات 2.5D فقط، كذلك حركات “شاو” القتالية وقدرتها على تسلق الجدران واستخدام الأدوات المتاحة لها بأنسيابية تامة، نفس الامر بخصوص المؤثرات الصوتية التي تتنوع ما بين أصوات المارة في الشارع، أو أحاديث الحراس عن الشائعات المنتشرة بخصوص الحرب المشتعلة بين فرسان المعبد والـAssassin’s، أما الموسيقى التصويرية فلائمت الجو العام وساعدتني شخصيا على الأندماج في الأحداث دون أن اشعر بالملل أو التوتر بسبب الألحان المبالغ فيها.

Tags
Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker